تتمة: قال في الفنون: لابأس بتغيير حجارة الكعبة إن عرض لها مَرَمَّةٌ؛ لأن كل عصر احتاجت فيه إليه قد فُعل ولم يظهر نكير.
ولو تعيبت الآلة كالحجر الأسود لايجوز نقله ولا غيره مقامه ولا يجوز النسك معه أي مع الغير. ويكره نقل حجارتها عند عمارتها إلى غيرها كما لا يجوز ضرب تراب المساجد لبناءٍ في غيرها فهذا بطريق الأولى.
وقال في الفنون أيضًا: ولا يجوز أن تُعلَّى أبنيتها زيادة على ما وجد من علوها [1] . قال في الفروع: ويتوجه جواز البناء على قواعد إبراهيم عليه السلام يعني إدخال الحجر في البيت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لولا
المعارض في زمنه لفعله كما في حديث عايشة رضي الله تعالى عنها [2] كما قال ابن هبيرة فيه: يدل على جواز تأخير لأجل مقالات الناس [3] ،
(1) انظر: الإقناع 3/ 99، كشاف القناع 4/ 297 , ولم أقف علىلنقل السابق في القطعة المطبوعة من الفنون لأبي الوفاء ابن عقيل.
(2) حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام فإن قريشًا استقصرت بناءه 000 ) )أخرجه البخاري في: كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها 000 حديث رقم (1585) ، وأخرجه مسلم في: كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها
(3) انظر: الفروع 4/ 624، الإقناع 3/ 100.