الصفحة 56 من 89

الباب الثاني: في الإجارة الطويلة

تصح في كل شئ بحسبه بحيث يُظن بقاء العين في مدة الإجارة. فيصح أن يستأجر أدميًا وبهيمة ونحو ذلك مدة طويلة يظن بقاء العين فيها، وكذا عقار ونحوه يصح تواجره إلى أمد طويل بحيث يظن بقاؤه فيها؛ لأن المصحح للإجارة كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة غالبًا [1] .

قال في الفروع: وظاهره ولو ظن عدم العاقد ولو بلغ مدة لا يظن فناء الدنيا فيها , وفي طريقة بعض الأصحاب في السَّلم: الشرع يراعي الظاهر ألا ترى لو اشترط أجلًا يبقى به مدته صح [2] .

وجميع ما يصح تواجره شرعًا فتصح إجارته المدة الطويلة بقدر ما يظن

(1) واستدل على صحة الإجارة لمدة طويلة بقوله تعالى إخبارًا عن شعيب (( على أن تأجرني ثمان حجج فإن أتممت عشرًا فمن عندك ) )القصص: 27, وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يقم على نسخه دليل؛ ولأنه لم يرد دليل على تقدير المدة. والقول بجواز الإجارة المدة التي تبقى فيها العين وإن كثرت هو قول كافة أهل العلم.

انظر: الهداية للمرغيناني 3/ 231 , المبسوط للسرخسي 15/ 132 , الكافي لابن عبدالبر 2/ 746 , بلغة السالك لإقرب المسالك لأحمد الصاوي 3/ 482, الأم للشافعي 4/ 23 , 25 , روضة الطالبين للنووي 5/ 196 , المغني 8/ 10،11، الإقناع 2/ 506.

2)انظر: الفروع 4/ 437، الإنصاف 14/ 355، 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت