الصفحة 84 من 89

تعالى عنه فيما تقدم في وقف الماء [1] إن كان شيئًا اعتادوا صحة وقفه إذا جرت به العادة كما في هذا الزمن. قال: هذا ما ظهر لي ولم أجده مسطورًا لكن القياس لا يأباه وليس في كلامهم ما يخالفه.

ولو شرط الواقف عدم بيعه فالشرط لغو فاسد عند الحاجة التي يجوز بيعه فيها ويُصرف ثمنه في مثله أو بعض مثله لجهته إن أمكن، قال القدوة الإمام ابن قندس: صُرف ثمنه في مثله لا غير [2] .

وإن كان الموقوف فرسًا للجهاد صُرف ثمنه في فرس له وإن كان سلاح صُرف في سلاح وإن كان عقار صُرف في عقار ولا يُصرف في غير ذلك مع الإمكان وظاهر كلام الفهامة الشيخ الخرقي أنه لا يتعين، وجزم به القدوة المحقق الشيخ الزركشي [3] .

قال شيخنا: وظاهر كلامه أنه لا يشترط أن يشتري من جنس الوقف، وقال: وهو كذلك إذ القصد النفع، نعم يتعين صرف المنفعة في المصلحة التي كانت أولًا تُصرف فيها فإن

(1) ذكره ابن قندس في حاشيته على المحرر / 66 في نسخة مخطوطة بمكتبة الملك فهد الوطنية.

(2) انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي 4/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت