الصفحة 83 من 89

الكسر والهدم. قال في التلخيص والترغيب والبلغة: لو أشرف على كسر أو هدم وعُلم أنه لو أُخر لم ينتفع به بيع قال في الإنصاف وهذا مما لا شك فيه [1] . هذا إذا لم يكن هناك ما يعمّر به من الوقف ولايمكن إجارته ولا أحد يقبل إجارته. قال شيخنا في حاشيته على الإقناع: الخلوات المشهورة يمكن تخريجها عندنا من هذه المسألة من جواز بيع المنفعة مفردة عن العين كعلو بيت يُبنى عليه ونحوه كما تقدم في أول البيع والصلح إذ العوض فيها مبذول مُقابلة جزء من المنفعة على التأبيد وذلك بيع يؤخذ من الأجرة من صاحب الخلو وهو في مقابلة الجزء الباقي من المنفعة فإذا كانت أجرة مثل المكان عشرين مثلًا ودفع لجهة الوقف شيئًا معلومًا على أن تأخذ منه عشرة فقط مثلًا فقد اشترى نصف المنفعة وبقي للوقف نصفها فيجوز في الحالة التي يجوز فيها بيع الوقف بل هو أولى؛ لأن فيها بقاء عين الوقف في الجملة , وعلى هذا فمقتضى ما تقدم في إجارة المشاع [2] لاتصح إجارة الناظر ولا صاحب الخلو إلا للآخر أو معه ويصح بيعه ورهنه لا وقفه؛ لأنه يشترط أن يصادف عينًا. وقال أيضًا لكن قد يقال يؤخذ / 47 من قول الإمام رضي الله

(1) انظر: الإنصاف 16/ 528.

(2) 1 , 2) انظر: ص (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت