وتارة يكون الناظر المؤجر بشرط الواقف وهو مستحق في الوقف سواء كان / 33 الوقف موقوفًا عليه فقط أو هو من جملة الموقوف عليهم فتواجره صحيح كتواجر الأجنبي والحاكم لا ينفسخ كما تقدم؛ لأن إجارته بطريق الولاية كما مر.
وتارة يكون ناظرًا بأصل الاستحقاق وهومن يستحق في الوقف ولم يكن الواقف شرط ناظرا ً بناء على أن الموقوف عليه يكون له النظر على استحقاقه فهذا تواجره ينفسخ بموته وبانتقال النظر عنه وهو المذهب؛ لأنه أجر ملكه وملك غيره فصح في ملكه دون ملك غيره؛ لأن بموته انتقل الوقف لمستحق آخر ولو كان المنتقل إليه وارثه؛ لأن بانتقال الوقف
إليه صار جميع منافعه مملوكه له لتلقيه من جهة الواقف؛ لأن ما تصرف فيه المؤجر الأول فيما يؤول الاستحقاق لغيره لم يصادف محلًا لكون ذلك ملكًا للغير لما آل إليه من جهة الواقف.
والمقطع للأرض ارفاقًا إذا أجار إقطاعه ثم انتقل ما أجره إلى غيره بإقطاع أخر فتنفسخ الإجارة على الصحيح [1] , ويأخذ المنتقل إليه مايقابل زمن استحقاقه من الأجرة بذمة مستأجر ويرجع مستأجر على قابض إن أقبضه.
(1) انظر: الإقناع 2/ 506.