العين فيها فيختلف باختلاف أحوال النظار فتارة يكون الناظر المؤجر أجنبي غير مستحق في الوقف أي غير الموقوف عليه كواقف شرط النظر على وقفه لأجنبي لم يكن له استحقاق في الوقف أو الحاكم أومن نصبه الحاكم لعدم شرط الواقف النظر المعين فمن أجر من هؤلاء إجارة طويلة على الوجه الشرعي فهي صحيحة فلا تنفسخ إجارته بموته ولا بموت المستأجر
ولا بموتهما معًا ولا بالعزل سواء عزل نفسه أو الحاكم عزله ولا بانتقال الوقف عنه إلى الغير سواء كان قبل دخول المدة (أو) [1] في المدة كما لو استأجر سنة خمس في سنة أربع قولًا واحدًا قاله المحقق الشيخ الموفق وابن أخيه وشيخ الإسلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية وصاحب القواعد وغيرهم نقله صاحب الإنصاف [2] ؛ لأن الناظر في هذه أجَّر بطريق الولاية كالولي إذا أجر مال موليه؛ لأن من يلي النظر بعده إنما يملك التصرف فيما لم يتصرف فيه الأول وهذا العقد قد تصرف فيه الأول فلم يثبت للثاني ولاية على ما تناوله.
(1) الواو ساقطة من الأصل.
(2) انظر: المغني 8/ 9، الإنصاف مع الشرح الكبير 14/ 356، القواعد / 44، 45.