إجارة الأرض المشتركة فللمؤجر أخذ حصة نصيبه في الأرض من الغراس والبناء الموقوف وليس له إلزامه بالقلع لاستلزامه قلع ما لا يجوز قلعه. وقال في الإقناع /30 أيضًا: وظاهر كلامهم لا يقلع الغراس والبناء إذا كانت الأرض وقفًا ومشى عليه في المنتهى [1] .
ولو غرس أوبنى مشتر ثم فسخ البيع لعيب كان لرب الأرض الخيرة بين الثلاثة الأمور المذكورة. وأما البيع بعقد فاسد إذا غرس أو بنى المشتري فيه فحكمه حكم المستعير لا يقلع غراسه ولا بنائه مجانًا بل لرب الأرض تملكه بقيمته أو قلعه مع ضمان نقصه؛ لأن تعاطيه العقد معه وإن كان فاسدًا يتضمن الأذن في الانتفاع وكذا مستأجر بعقد فاسد.
وإن كان في الأرض زرع سبب بقائه تفريط مستأجر مثل أن يزرع زرعًا لم تجر العادة بكماله قبل انقضاء المدة فحكمه حكم زرع الغاصب لمالك الأرض أخذه القيمة مالم يختر مالك الأرض الزرع قلع زرعه في الحال فإن اختاره فله قلعه ولا يلزم المستأجر قلع زرعه ولو طلبه مالك الأرض في هذه الحالة؛ لأن للزرع حدًا ينتهي إليه بخلاف الغراس وللمالك تركه بالأجرة [2] .
(2) انظر: المقنع 14/ 517، الإقناع 2/ 539.