سلمه إليه ولا أجرة له أو في الموضع الذي أفسده فيه وله الأجرة إلى ذلك المكان. ... وإن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين فالشرط فاسد لكن إن شرط ألا يسيرها ليلًا أو وقت قائلة أو لايتأخر عن القافلة أو لايحصل سيرها في آخرها ونحو ذلك، وإن ضرب المستأجر الدابة ضربًا زائدًا عن العادة
أو جذبها لتقف فتلفت لم يضمن؛ لأن له ذلك علىماجرت به العادة [1] .
ويجوز لمستأجر دابة إذا قدم بلدًا أو مضى لحاجة ايداعها في خان [2] ولولم يستأذن المالك [3] .
ومن اشتري طعامًا في مكان أوخشبًا أوثمرة في بستان فله أن يُدخل من يحوّله من رجال ودواب وله قطف الثمرة وإن لم يأذن المالك.
وإن اختلف خيَّاط مع رب ثوب في تفصيله بأن قال قلت لك تفصله قميصًا فقال بل قلت قَباءً [4] فالقول للخيّاط ومثله صائغ
(1) وهذا هو المذهب. انظر: المغني 8/ 114 ـ 116، الإنصاف 14/ 494،495، الإقناع 2/ 535.
(2) الخان: الحانوت. فارسي معرب. انظر: لسان العرب 2/ 1296.
(3) انظر: الإقناع 2/ 535.
(4) القَباء: لفظ معرب جمع أقبية وهو ثوب يلبس فوق الثياب. معجم لغة الفقهاء /355.