أو في بيته ولا ضمان على الأجير المشترك فيما تلف بغير فعله؛ لأن العين في يده أمانة أشبه المودع ولا (ضمان عليه) [1] فيما تلف من حرزه سرقة [2] ولا ضمان على حجام وبيطار [3] وختان وطبيب ونحوهم خاصًا كان أو مشتركًا إذا عُرف منهم حِذقًا ولم تجن أيديهم إذا أذن فيه مكلف أو ولي غيره حتى في قطع سلعة ونحوها [4] .
فإن جنت يده ولو خطأً بمجاوزة محل القطع أو في وقت لا يصلح فيه القطع أو قطع بآلة كالَّة يكثر ألمها ونحوذلك ضمن؛ لأن الاتلاف لايختلف ضمانه بالعمد والخطأ [5] . قال العلامة المحقق ابن القيم في كتابه تحفة الودود: فإن أَذن من أراد الختان لخاتن أن يختنه في زمن حَر مفرط / 25 أو برد مفرط أو حال ضعف يُخاف عليه منه فإن كان الآذن بالغًا عاقلًا لم يضمنه؛ لأنه أسقط حقه بالأذن فيه، وإن كان صغيرًا ضمنه؛ لأنه لا يعتبر إذنه شرعًا وإن أذن فيه وليه فهذا
(1) غير واضحة في الأصل والاستدراك من الإقناع 2/ 530.
(2) انظر: المغني 8/ 103، 105،: الإقناع 2/ 531، منتهى الإيرادات 3/ 117.
(3) الحجام: المصَّاص للدم في الحجامة , والبيطار: معالج الدواب. لسان العرب 1/ 301 , 2/ 790.
(4) انظر: الإنصاف 14/ 482، الإقناع 2/ 532.
(5) انظر: الإقناع 2/ 532.