تقدم [1] . ولا ضمان عليه فيما تلف بيده من غير تعمد ولا تفريط وليس له أن يعمل لغيره، فإن عمل وأضر بالمستأجر فله قيمة ما فوَّته عليه [2] .
فصل: والأجير المشترك من قُدِّر نفعه بالعمل ويقبل الأعمال فتتعلق الإجارة بذمته ولا يستحق الإجارة إلا بعد تمام العمل وتسليمه.
ويضمن ماتلف بفعله ولو بخطئه كتخريق القصَّار الثوب وغلط الخيَّاط
في تفصيله أودفعه لغيره [3] . ولا يحل لمن دُفع إليه غير متاعه لبسه ولا الانتفاع به إن علمه، وإن قَطَعه قبل علمه غرم أَرش نقصه وأجرة لبسه إن لبسه ويرجع به على القصَّار [4] . ويضمن حمَّال تلف المحمول به أو سقط الحمل عن دابته أو عن رأسه أو تلف المحمول من عثرة آدمي أو تلف بقود أو سوق أو بقطع حبل شُدَّ به، وكذا طبَّاخ وخبَّاز وحائك وملاح سفينة ونحوهم من الأجراء المشتركين فيضمنون ما تلف بفعلهم سواء حضر رب المال أو غاب وسواء كان في بيت المستأجر
(1) انظر ص (32) .
(2) انظر: المغني 8/ 106، الإنصاف 14/ 473، 474، الإقناع 2/ 530، منتهى الإرادات 3/ 113، 114.
(3) انظر: المقنع مع الإنصاف 14/ 475 , 476، الإقناع 2/ 530.
(4) انظر: الإقناع 2/ 531، منتهى الإرادات 3/ 116، 117.