الصفحة 33 من 89

ويحرم أخذ أجرة عليه لاجعالة ولا على رقية كما يجوز الأخذ في الكل بلا شرط [1] . ولا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت؛ لأنه لم يُنقل عن أحد من الأئمة الأذن في ذلك وقد قال العلماء رحمهم الله تعالى: إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له فأي شيء يُهدى إلىلميت وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحدٌ من الأئمة وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم [2] .

تنبيه: وأخذ رزق على منفعة متعدية كقضاء وتدريس وإمامة جائز كما يجوز الأخذ من الوقف على من يقوم بهذه المصالح؛ لأنه ليس بعوض بل القصد به الإعانة على الطاعة ولا يخرج ذلك عن كونه قربة ولا يقدح في الإخلاص؛ لأنه لو قدحت ما استحقت الغنائم بخلاف الأجر فيمتنع أخذه على ذلك كما تقدم.

قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية تغمده الله تعالى برحمته: ما يؤخذ من بيت المال فليس عوضًا وأجرة بل رزق للإعانة على الطاعة فمن عمل منهم /19 لله تعالى أُثيب [3] (

(1) انظر: المغني 8/ 136، الإقناع 2/ 513، منتهى الإرادات 3/ 94.

(2) انظر: الاختيارات / 152.

(3) انظر: الاختيارات / 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت