؛ لأن العمارة لا تنضبط فيؤدى إلى جهالة الأجرة فلو عمل المستأجر بهذا الشرط أو بإذن المؤجر رجع بما أنفقه على / 18 العمارة على مؤجر.
وعلى المؤجر أيضًا بَكرة بئر وحبل ودلو , وعليه أيضًا تسليم العين فارغة من بالوعة وكنيف وقمامة وتسليم مفتاح المكان وهو بيد المستأجر أمانة وعلى المستأجر تفريغ بالوعة وكنيف وقمامة إن حصل بفعله ولا يلزم كل منهما تجصيص ولا تزويق بلا شرط لإمكان الانتفاع بدونه.
وما شرط أن يكون فاعله مسلمًا من عمل مخصوص كأذآن وإقامة وتعليم قرآن وفقه وحديث ونيابة في حج وعمرة فلا يصح إجارة فيه لما روي عن أبي كعب رضي الله تعالى عنه أنه علَّم رجلًا سورة من القرآن فأهدى له خميصة أو ثوبًا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:
(( إنك لو لبستهما ألبسك الله تعالى مكانها ثوبًا من نار ) ) [1] رواه الأثرم.
(1) رواه ابن ماجه في سننه 2/ 451 عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: علّمت رجلًا القرآن فأهدى إلي قوسًا فذكرت ذلك لرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (( إن أخذتها أخذت قوسًا من نار ) )فرددتها. قال في إرواء الغليل 5/ 317 إن إسناد الحديث ضعيف لكن له شاهدان من حديث عبادة وأبي الدرداء يرتقي بهما إلى درجة الصحة.