الصفحة 25 من 89

كلها تصح إجارتها قبل وجود الماء التي تُسقى به؛ لأن حصوله معتاد والظاهروجوده.

النوع الثاني: أن يكون مجيء الماء إليها نادرا ً أو غير ظاهر كالأراضي التي لا يكفيها إلا المطر الشديد الكثير الذي يندر وجوده أو يكون شربها من فيض واد مجيئه نادرًا أو من زيادة غير معتادة بل نادرة في نهر , فهذه الأراضي إن أجَّرها بعد ما يسقيها به صح وإلا فلا , وإن استأجرها على أن لاماء لها صح؛ لأنه يتمكن بالانتفاع بالنزول فيها وبوضع رحلٍ وجمع حطب ونحوه. قال شيخنا في شرحه على الإقناع: قلت وهذا معنى استئجار الأرض مقيلًا ومراحًا , وقال شيخ الإسلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية: وما لم يرو من الأرض فلا أجرة له اتفاقًا وإن قال في العقد مقيلًا ومراحًا أو أطلق؛ لأنه لا يرد عليه عقد كالبرية [1] .قال شيخ الإسلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية: وإن خالف في شيء من ذلك أو سلك طريقًا أشق مما عينها لزمه المسمى مع تفاوت أجر المثل ولو استأجر لحمل معين فحمل أزيد لزمه المسمى وأجرة المثل في الزائد وإن تلفت به الدابة ضمن قيمتها [2] .

(1) انظر: المغني 8/ 62، الإقناع 2/ 516، 517 , كشاف القناع 4/ 16، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 845.

(2) انظر المسألة في: الإقناع 2/ 508، 519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت