الصفحة 24 من 89

تنبيه: الأرض المؤجرة لا تخلو من قسمين: القسم الأول: أن تكون لها ماء إما من نهر لم تجر العادة بانقطاعه كالأراضي التي تشرب من نيل مصر قبل حصول الزيادة ومن الفرات ونحوهما وإما مما لاينقطع إلا مدة لا تؤثر في الزرع أو من عين تنبع أو بركة من مياه الأمطار يجتمع فيها الماء ثم تُستقى أو من بئر يقوم بكفايتها أو ما يشرب بعروقه لنداوة الأرض وقرب الماء الذي تحت الأرض فهذا كله دائم يصح استئجاره للزرع والغراس , وكذلك الذي تشرب من مياه الأمطار وتكتفي بالمعتاد منه؛ لأن الظاهر وجوده.

القسم الثاني: أن لا يكون لها ماء دائم وهي نوعان: النوع الأول: ما تشرب من زيادة معتادة تأتي وقت الحاجة كالأراضي الشاربة من زيادة النيل وما تشرب من زيادة الفرات وأشباهه وأرض البصرة (الشاربة) [1] من المد والجزر _ قال / 14 في الصحاح: الجزر ضد المد وهو رجوع الماء إلى خلف [2] _ وأرض دمشق الشاربة من زيادة بردى [3] بفتحات وما تشرب من الأودية الجارية من ماء المطر المعتاد فأراضي هذه

(1) ساقطة والاستدراك من: الإقناع 2/ 517.

(2) الصحاح للجوهري 2/ 613.

(3) بردى: نهردمشق الأعظم على خمسة فراسخ من دمشق. معجم البلدان للحموي 1/ 378

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت