الصفحة 21 من 89

الثالث: كون النفع مباحًا بلا ضرورة [1] بأن تباح مطلقًا بخلاف ما تباح للضرورة أو للحاجة كالكلب وأواني الذهب والفضة؛ لأنها تباح للاضطرار إليها لعدم غيرها مقصودة عادة فلا تصح إجارة نقد أو آنية لتجمل دكان ونحوه؛ لأن منفعة ذلك غير مقصودة وما لا يقصد لا يقابل بعوض متقومة فلا يصح استئجار تفاحة لشم؛ لأن منفعتها غير متقومة ولا تصح الإجارة على / 12 الزنا والزمر والغناء والنياحة , ولا إجارة دار لتُجعل كنيسة أو لبيع خمر ونحوه سواء شرط في العقد أو دلت عليه القرائن.

تستوفى المنفعة دون الأجزاء فلا تصح إجارة شمع لوقد وصابون لغسل ونحوهما؛ لأن الأجزاء مستهلكة مالم تكن تبعًا كمرهم جرابجي [2] وخيط خيَّاط وصبغ صبَّاغ ونحوه مقدورا ًعليه فلا يصح إيجار ديك ليوقظه وقت الصلاة ولا إيجار مشاع مفرد لغير شريك؛ لأنه لا يقدر على تسليمه إلا بتسليم نصيب شريكه مالم يكن بأذنه ولا تصح إجارة عين واحدة لجماعة , وعن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه في

(1) انظر: الإقناع 2/ 498، منتهى الإرادات 3/ 75 2

(2) لم أقف على هذا اللفظ في معاجم اللغة، والذي يظهر لي أنه لفظ تركي، والسياق يدل على أن المراد به: الطبيب، قال في منتهى الإرادات 3/ 80: ومرهم طبيب وصبغ صباغ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت