ولا تصح إلا من جائز التصرف، ولا تنفسخ إلا بموجب شرعي.
وشروطها ثلاثة: أحدها: معرفة المنفعة إما بالعرف كسكنى الدار شهرًا أوخدمة الآدمي سنة ليخدمه في المدة التي يقتضيها العرف من الخدمة فإذا كان لهما عرف أغنى عن تعيين النفع وصفته وإذا اطلق انصرف إلى العرف [1] . وإن قُدرت إجارة العمل فلا بد من معرفة موضع العمل وكيفيته ومقداره وللمستأجر استيفاء المنفعة عرفًا بما جرت العادة به فإذا كانت الإجارة لأرض فتارة تُستأجر الأرض لزرع أو غرس أو بناء معلوم فيهم كزرع كذا أو غرس كذا أو بناء كذا فيصح، وإن استأجرها ليزرعها أو يغرسها لم تصح؛ لأنه لم يعين أحدهما وتارة يستأجر الأرض لزرع أو غرس أو بناء ما شاء فله أن يزرع أو يغرس أو يبني ما شاء وتارة يستأجر الأرض بأن يقول أستأجرتها لزرعها أو لغرسها أو لبنائها فيصح وله أن يزرع ما شاء وأن يغرس ما شاء وأن يبني ماشاء.
وتارة يطلق الإجارة مع أن الأرض تصلح للزرع والغرس والبناء صح وله الزرع أو الغرس أو البناء، قال في الفروع:
(1) انظر: المقنع 14/ 264، الإقناع 2/ 487، 488