الصفحة 72 من 212

فهذا من الواجب الشرعي أن نقوم نحن به. نحن لا نريد من أحد لا جزاءً ولا شكورًا {نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} . فنحن نعتبر هذا من ضمن الأشياء التي نطيع الله -عزَّ وجلَّ- بها في أن نرعى الأسير برعاية صحيحة.

أما غيظ بعض وسائل الإعلام اللبنانية من هذا الأمر وذلك للمفارقة والمقارنة فسجونهم مليئة بالتعظيم ومليئة بالقهر وهم يدعون أن لديهم حقوق إنسان وأنهم يرعون الشعوب، وبالمقابل يعتبرون أن هذه جماعة إرهابية فتقوم بهذه الأفعال النبيلة مع أسرى حرب، فبالتأكيد هذا سيؤثر شيء في نفسه لهذا الأسير الذي كان لدينا.

محمد الفيصل: يعني هم عذّبوا الأسرى المدنيين الذين ليس لهم ذنب، أو أنتم أكرمتم الأسرى العسكريين؟

الشيخ الفاتح الجولاني: لا يدخل أحد إلى سجون هؤلاء الطواغيت سواء سجون النظام ولربما بعضكم أجرى بعض اللقاءات والمقابلات مع أسرى خرجوا من سجون النظام فرأوا العجب العجاب من الطعام والتعذيب، والتعذيب بأبشع أنواعه، وحتى القتل، فهناك فرق كبير جدًا بين الذي يدخل إلى سجوننا من الأسر فهو يُكرم ويُرعى، ولا أريد أن أوصفها بالوصف الوردي لكن نتقي الله -عزَّ وجلَّ- فيه ما استطعنا.

هادي العبد الله: لكن الشارع السوري الآن يتهم جبهة النصرة بعد عملية التفاوض الأخيرة بقضية الجنود اللبنانيين أنها سعت لإخراج أناسًا محسوبين عليها سواء كانوا من عناصرها أو من أقارب عناصرها ولم يتم إطلاق سراح عوام المسلمين أو عوام السوريين.

الشيخ الفاتح الجولاني: نحن أجرينا صفقة قبل هذه الصفقة بقضية الراهبات، وتم إخراج عدد كبير من النساء ولعلك غطيت أحد هذه اللقاءات من التبادل الذي جرى، فهناك أكثر من مائة وأربعين امرأة خرجت من السجن نحن لا نعلم أية واحدة منهن ولا تربط أي علاقة بيننا وبين هؤلاء النسوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت