أما في هذه الصفقة فهي كانت لأناس محكومين بسنوات طويلة وهناك ناس محكومين بالإعدام فهذا كان ضمن الممكن والمتاح. يعني نحن في التفاوض لا تستطيع أن تطلب كل ما تريد، يعني حتى نكون واقعيين لا نستطيع أن نطلب كل ما نريد، تطلب ضمن الممكن والمتاح وتحاول أن تحصل على ما تستطيعه من مكاسب.
هادي العبد الله: في هذا السياق يا شيخ تكلمتم عن حسن معاملة الأسير لكن أيضًا هناك اتهامات من الشارع السوري عن أحكام عرفية وعن اعتقالات عشوائية تتم بحق عناصر من الجيش السوري الحر وكل ذنبهم أنهم كانوا تابعين لفلان أو علان فما هو ردكم على ذلك؟
الشيخ الفاتح الجولاني: أولًا نحن نعرف الواقع كما تعرفون لا يوجد شيء اسمه جيس سوري حر، هي مجموعة فصائل تلتقي في اسم، ولا أحد له ارتباط تنظيمي مع الآخر، ليس هو جيش وليس هو تنظيم، إنما هو شعار واسم صار بين الناس والناس مشت عليه.
هناك بعض الفصائل ناصبتنا العداء وتحاول الإيقاع بنا؛ تحاول زرع العبوات الناسفة، تحاول التفجير، تحاول الخطف في بعض الأحيان، فلا بد أن نحمي أنفسنا من هؤلاء الناس فيجري اعتقال بعض هؤلاء الناس، أما الضوابط التي تجري على هذا الأمر فأولًا يتم هذا الأمر ليس من قبل المسؤولين الأمنيين فقط بل هو تحت إشراف القاضي الشرعي الذي يقضي في هذا الأمر، ولا يحق لمسؤول أمني أن ينفذ حكم إعدام مثلًا أو تعذيب أو ما شابه ذلك، وهذا القاضي الشرعي ليس هو الذي يقوم بالقضاء بوحده فقط وإنما هناك لجنة عليا من خيرة طلبة العلم موجودين.
محمد الفيصل مقاطعًا: سؤال من الشارع السوري يمكن أن يكون الآن في حال كان هناك مظلمة لدى أحد عند جبهة النصرة أو معتقل أو ما أشبه ذلك إلى أين يتجه؟
الشيخ الفاتح الجولاني: بإمكانه أن يذهب إلى دور القضاء فهي لعامة الناس، وهناك يوجد مكتب لاستقبال الشكاوى.