الصفحة 70 من 212

أدهم أبو الحسام: يعني أنتم تفاوضون على شروط هي من المفترض أن تكون متواجدة، سواء من الممرات الإنسانية أو شحنات إغاثية للنازحين، لا يوجد شرط أخرى تهمكم أو تخص أحد؟

الشيخ الفاتح الجولاني: هو من الملاحظ في هذا الذي جرى من التفاوض هو رداءة هذا العدو الذي نقاتله، وأعني بذلك حزب الله. فمن المعيب في حق مثل حكومة لبنان أو أي جهة كانت أن يكون ثمن التفاوض هو ممر طبي لنساء وأطفال وجرحى وما إلى ذلك. أن يكون ثمن التفاوض هو تمرير بعض الأغذية، أن يكون ثمن التفاوض هو تحرير أمر مظلومة وضعوها في سجن لأن أخوها يعمل مع جبهة النصرة أو أن هذه كانت زوجة فلان أو علان، فهذا من العيب في حق الجهة التي نفاوضها. فإن لم يكن لديهم وازع ديني فعلى أقل التقدير يكون لديهم شيء من الضمير والأخلاق وما إلى ذلك يعني.

وبالطبع نحن لم تكن معركتنا مع الجيش اللبناني في الأصل وإنما حزب الله هو الذي ورّط الجيش اللبناني في هذه المعركة التي تم فيها أسر هؤلاء الجنود. وهو الذي كان المعرقل الأساسي لإتمام هذه الصفقة من بدايتها. الصفقة كان من الممكن أن تتم في أول شهر أو في الشهرين الأوليين، لكن حزب الله كان هو المعرقل الذي مدّ في أمد هذا الأسر إلى سنة وأربعة أشهر.

أدهم أبو الحسام: ما هو تأثير اعتقال سجى الدليمي بعد الإفراج عنها ضمن صفقة الراهبات سابقًا، واعتقال أقارب أبو مالك التلّي الذي يُعتبر قيادي في جبهة النصرة وهو يعتبر طرف رئيسي في المفاوضات، ما مدى تأثير ذلك على المفاوضات؟

الشيخ الفاتح الجولاني: الشيخ أبو مالك حفظه الله رغم أن من أقاربه من أسر حتى يضغط على هذا الملف لكن كان يريد أن تكون الشروط مكتملة في هذا التفاوض ولم يقتصر فقط على المطالبة في أقاربه، بل أصرّ على المطالبة في المسائل الإغاثية للنازحين والممرات الإنسانية في الشؤون الطبية، وأصرّ على فكاك أسر بعض الناس. ولو كان يريد أن يسرع في التفاوض فيخلي فقط أقاربه لحدث هذا منذ زمن. فإصراره وعدم اهتزازه بقضية اعتقال أناس من أقاربه هي التي أنجحت التفاوض إلى هذا الحد الذي وصلنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت