الشيخ الفاتح الجولاني: الانسحاب هو موقف شرعي ليس أكثر من ذلك، نحن كنا على مناطق هذا ليس هو قتال كان مفتوحًا بيننا وبين جماعة الدولة وإنما هي كحدود مناطق يعني كانت، ففيها المرابطون. ثم طرحت قضية غرفة علميات كبيرة فدخلت فيها بعض الفصائل تحت إشراف -غرفة عمليات مرتبطة مع تركيا، بعض هذه الفصائل مرتبط مع التحالف الدولي، فنحن لا نرى جواز هذا الأمر شرعًا.
ونحن ليس لدينا هناك مساحة كبيرة من المحور، المحور تقريبًا أكثر من أربعين كيلو، ونحن لدينا تقريبًا أربعة كيلو من هذا المحور، كان فيما سبق يعني. فنحن رأينا عندما دخلت هذه الفصائل في هذا التحالف مع الأتراك أو مع التحالف الدولي رأينا أن هذا الأمر لا يجوز شرعًا فقررنا الانسحاب من هذه المنطقة لأنها أصابها خلل شرعي في عملية القتال.
أدهم أبو الحسام: لماذا لم تستمروا في قتالكم دون الالتفات إلى غرفة العمليات هذه؟
الشيخ الفاتح الجولاني: سيصبح قتال غير مجدي. ونحن نعلم أن هذا الأمر هو سيصب في مصلحة جماعة الدولة، فالأتراك كما ذكرت لا يهمهم المنطقة بحد ذاتها بقدر ما يهمهم التمدد الكردي.
فالأتراك عندما تحدثوا عن هذا الأمر قصفوا بعض الأشياء البسيطة في هذه المحاور وفي يوم واحد أكثر من مائة وسبعين غارة على جبال قنديل في العراق، فما علاقة المنطقة الآمنة في جبال قنديل؟! هي علاقة التمدد الكردي.
فلذلك لا ينبغي لأي فصيل من الفصائل المتواجدة على الساحة لا أن يؤجر سلاحه لأحد ولا أن يؤجر ذهنه أيضًا لأحد، فينبغي أن نحسب حساباتنا هل هذا يصب في مصلحة الساحة أم لا يصب في مصلحة الساحة؟ هل هذا يجوز شرعًا أو لا يجوز شرعًا؟
أما أن تُستخدم بعض هذه الفصائل لحماية الأمن القومي التركي فليست هذه مهمتنا.
هادي العبد الله: لكن لو التقت مصالح الثورة مع مصالح الأمن القومي التركي ما المشكلة في ذلك؟
الشيخ الفاتح الجولاني: على الأغلب الخاسر دائمًا يكون أهل السنة لأنهم هم الحلقة الأضعف.