الصفحة 67 من 212

والقضية تتلخص بالآتي: تركيا لا تريد أن يقوم كيان كردي على حدودها، وأمريكا تقوم بدعم هؤلاء الأكراد. فكيف لأمريكا أن تقبل بأن تُنشأ منطقة آمنة المتضرر فيها هم الأكراد، وفي نفس الوقت هي تريد أن تدعم الأكراد لأنهم يقاتلون جماعة الدولة مثلًا، أو سيقاتلون جبهة النصرة في المستقبل؟!

هادي العبد الله: المتضرر ليس الأكراد فقط، بل داعش أيضًا.

الشيخ الفاتح الجولاني: أنا لا أعتقد أن مشكلة الأكراد مع جماعة الدولة. مشكلتهم مع الأكراد أكبر، وهذا أمن قومي. الأكراد لهم مجتمع ولهم شعب، لهم ما يقارب عشرة مليون كردي في داخل تركيا، أما جماعة الدولة ليس لها امتداد شعبي داخل تركيا، أو قومية معينة أو شيء معين، فوجود هذا الكيان -يعني مثلًا السماح بوجود كيان كردي في العراق قبل عشر سنوات أو في العقد الماضي سمح بأن يتمدد هذا الكيان الكردي إلى سوريا مثلًا، لربما بعد عشرين عام تمدد هذا الكيان إلى تركيا وبعد عشرين عام يتمدد هذا الكيان إلى الأراضي الإيرانية.

فالدول المحيطة بالمجتمع الكردي تخشى هذا الأمر. طبعًا المجتمع الكردي مجتمع مسلم، ونحن نعتبرهم جزءًا منا. ونحن عندما نتكلم على بعض الموجودين نتكلم عن المليشيات المتحالفة مع النظام وعلى العلمانيين منهم والشيوعيين الذين لا يؤمنون بوجود الله -عزَّ وجلَّ-، فلذلك هذا يُعتبر بالنسبة للأكراد هو أمن قومي ومسألة خطيرة جدًا لن تسمح بأن يُقام على كنفها. طرح قضية المنطقة الآمنة هو ليس لرعاية أهل الشام وليس لإقامة حكومة أو ما إلى ذلك، بل القضية هي حماية الأمن القومي التركي.

هذا ينبغي أن يعلمه الناس بشكل صحيح.

أدهم أبو الحسام: زامن انسحاب جبهة النصرة أو مقاتلي جبهة النصرة من عدة مواقع في ريف حلب الشمالي، زامن هذا الانسحاب مع تطورات وعمليات جادة لإقامة هذه المنطقة، هل الانسحاب جاء لتسهيل عملية إقامة المنطقة أم أن هناك خفايا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت