الصفحة 58 من 212

وهل الجنود الذين قاتلوا ضمن هذه الفصائل وبذلوا من دمائهم -وفي ظني أن الغالب الأعظم من الجنود كلهم أنهم قاتلوا من أجل أن يُقام حكم إسلامي راشد فدمائهم هذه ستضيع في هذا الأمر.

النظام قبل أن يحدث هذا الجهاد المبارك وهذه الثورة كان متسلطًا على رقاب الناس، وكان ينهب ثرواتهم، وكانت سجونه ممتلئة، وكل ما يخطر في ذهن الإنسان من شر كان يفعله هذا النظام، فكيف الآن فيما لو أعاد سيطرته من جديد بعد هذه الحملة الشرسة؟! لا زال الناس تتذكر كيف سيطر النظام بعد أحداث حماة وما فعل من بأهل الشام من الكبت الشديد والظلم القاسي، فأعتقد أن المشهد سيكون أسوء من هذا، خاصة مع تدخل إيران في المنطقة والمد الرافضي الذي سيكون ليس كما كان من قبل بدأ هذه الثورة.

ومن الآن دمشق تُستباح من بل هؤلاء الناس. أهالي دمشق لم يألفوا أن يشهدوا لطميات مثلًا وهذه العروض الغير سارة في أحياء دمشق، أهل الشام أناس طيبون يحبون بلادهم، يحبون أرضهم، فلا يألفون مثل هذه المسيرات الرافضية والشيعية في مناطقهم، هذا شيء مستنكر وكبير جدًا ولا يمكن أن يتعايشوا معه.

الهدنة

هادي العبد الله: في هذا السياق يا شيخ جرت بعض الهدن وهناك دعوات لهدن أخرى؛ الوعر، الغوطة، قدسيا، هل تعتقد أن هذه الهدن هي كانت مقدمة مؤتمر الرياض؟

الشيخ الفاتح الجولاني: ربما، هذه الهدن بالطبع الذي يدعو لها هو يمهّد لمؤتمر الرياض، وإلا ما هذه الصدفة التي يُعتقد مؤتمر في فيينا ثم بينه وبين مؤتمر الرياض هناك من يدعو إلى هدنة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت