الصفحة 57 من 212

الشيخ الفاتح الجولاني: أنا أقول أن هذا ما سيُعرض فلو قبلوا هذا فسيُعتبرون من الفصائل التي خانت دماء هؤلاء الناس. الفصيل الذي يعلم أن هذه الهدنة هي كلها ستصب مثلًا في صالح النظام ليتسنى للنظام والمجتمع الدولي مقاتلة الفصائل الفاعلة التي تقاتل النظام.

أدهم أبو الحسام: يا شيخ أبو محمد، في سياق الحديث ذاته جبهة النصرة تعتبر فصيل كبير يعمل على الأرض وعادة ما تكون هناك مشورة بين فصيل جبهة النصرة والفصائل الأخرى حول تطورات عسكرية أو سياسية، ألم يكن هناك بينكم وبين الفصائل التي ذهبت بعضها إلى مؤتمر الرياض نوع من المشورة؟ وماذا كان ردكم لهم؟

الشيخ الفاتح الجولاني: أنا أقول إن بعض الفصائل التي ذهبت أو معظمها يعلمون أن هذه مؤامرة كبيرة جدًا، ويتذرعون في بعض الأشياء، والضغط ظاهر عليهم، يضغطون عليهم بمنع تقديم لهم بعض الذخيرة بعض المال بعض الأشياء، لكن هذه أسباب واهية بالنسبة لحجم ما سيحدث فيما لو فعلًا صاروا في هذا المسار.

هادي العبد الله: ربما يُعتبر يا شيخ نوعًا من أنواع المحاورة السياسية، يعني هم يعلمون النتائج لكن يذهبون تلبية لنداء المجتمع الدولي من باب المحاورة أو المناورة السياسية؟

الشيخ الفاتح الجولاني: لا أريد أن ندخل في كثير من تبرير لهذه الخطوات لأنها خطوات كبيرة جدًا على الساحة لا ينبغي أن يُغامر بها، ينبغي أن يُعمل بها على قدر المستطاع في بر الأمان، وهي فرصة لا تتكرر. لو أن الآن هذا الأمر حدث فهذا بمعنى أو آخر هو تثبيت لأركان النظام وإعادة تسلطه على أهل الشام، فإذا ثبتت أركان النظام فهل لك أن تتصور معي كيف سيكون حال أهل السنة في الشام فيما لو سيطر هذا النظام؟!

وهل سيعوّل أهل السنة في الشام على وعود أمريكية بالية كالوعود السابقة أنه سيكون هناك حرية وسيكون هناك من هذه التفاهات؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت