لكنف بشار، وما نقم منكم إلا أنكم علمتم الطريق الحق للخلاص من العبودية، لقد أرادوها لكم كمسرحية مرسي وسيسي مصر وعبد ربه منصور اليمن، فبفضل الله ثم صبركم وثباتكم على مجالدة الباطل وأهله وجهادكم المشرِّف الذي عجزت عنده غايات الغرب الدنيئة، فقد أجهد الغرب نفسه لإفشال جهادكم طيلة ثلاث سنين بالتعاون مع حكومات الإقليم والائتلاف الخائن لدمائكم ودماء المسلمين وبعض الفصائل العميلة التي اشتراها الغرب ببعض المال والذخيرة لتكون أداة بيده بالداخل لتنفيذ المشروع الصليبي الجديد، فمسرحيات المُهَل والهدن وجنيف الأول والثاني والتعاطي مع جريمة القصف بالمواد الكيميائية ومن مبعوث أممي لآخر، ثم عجز الفصائل العميلة عن تأدية المهمة الخسيسة على الأرض؛ بعد كل هذا الفشل الذريع قرر الحلف الصليبي الجديد أن يقوم بالمهمة بنفسه وبدأ يُغير على أبنائكم من جبهة النصرة وكذلك عوائل من أطفال ونساء سوّى بيوتهم بالأرض، فلكم الله يا أهل الشام.
إن الضربات التي يستهدفنا فيها الحلف الصليبي ستضعف خطوط رباطنا وعملياتنا مع النظام النصيري، وإن الذين استهدفهم من رجالنا في القصف تشهد لهم ساحات حلب برباطهم وقتالهم، وأثر خسارتهم سيعود على الساحة برمتها لا على الجبهة فحسب، فخذوا يا أهل الشام لهذا الأمر موقفًا وشدوا على من تحالف مع عباد الصليب من بني جلدتنا، وإنا والله لكم فداء وترخص لأجلكم الدماء ولأهل الوفاء يهون العطاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ونعدكم بأن جبهة النصرة ستستمر بكل ما أوتيت من قوة مرابطة على الثغور تجاهد أعداء الله من النظام النصيري وحلفائه بإذن الله تعالى، وإنا سندفع بكل ما نملك لدفع الحملة الصليبية عن الشام وأهلها والمهاجرين فيها، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة لهذا الغرض.
وإني لأنصح وأحذر جميع الفصائل المقاتلة الصادقة على الأرض أن لا يستغل الغرب وأمريكا ظلم جماعة الدولة عليكم من قتل للقيادات واستيلاء على الثروات وأنها قد استعجلت شرًّا على الشام كنا ندفعه وأبت النزول لمحكمة شرعية لرد الحقوق المظالم لهم وعليهم، كل هذا وغيره ومهما بلغ لا يدفعن أحدًا منكم للانقياد خلف الغرب ومشاركته في حلف الشر الذي يسعون فيه للقضاء على جذوة الجهاد وتسخيركم لمشروع علماني أو تهجينكم مع النظام النصيري بتسوية سياسية بعد إنهاء المراحل الأولى من أهداف الحملة، ومن تعذر بدفع صيال جماعة الدولة أو غيرها فليقم بذلك دون أن يكون شريكًا في التحالف الصليبي، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .
ولا يظننّ ظان أن الغرب وأمريكا أتوا لتخليص المسلمين من الظلم؛ فها هو بشار منذ ثلاث