الصفحة 186 من 212

يجروا الويلات عليكم وعلى بلادكم بشتى الوسائل، وإياكم أن يكذب عليكم هؤلاء الحكام ويصورون حربهم أنها حماية لكم، فهيهات هيهات، قال تعالى: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) وقد أبلغكم من قبل الشيخ أسامة -تقبله الله- لعدة مرات بأن الحل الوحيد لتجنب الحرب مع المجاهدين هو رفع أيديكم عن المنطقة بشكل كامل ورفع دعمكم وحمايتكم لليهود والكف عن نهب ثروات المسلمين وأن تدعونا وشأننا مع حكام المنطقة نصفِّي حساباتنا معهم، فما لكم ولنا؟ فإن فعلتم ذلك أعتقد أنكم ستأمنون من المجاهدين والمسلمين إن لزمتم خاصة أنفسكم، وإن لم تفعلوا فإنكم قد غرستم بأيدي حكامكم بذور كراهيتكم في قلوب المسلمين بما يكفل أن تلد أرحام الأمهات آلاف القيادات أمثال خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي وأسامة بن لادن -رحمهم الله جميعًا- فإن حروب المنطقة قد أنشأت لكم ألوفًا مؤلفة من الأجيال الصاعدة لا تهاب الحرب، ألِفتْ قصف الطائرات وزمجرة المدرعات ورشق القذائف والدبابات، أجيالًا تعشق الموت وغاية أمنيتها بذل أرواحهم رخيصة جهادًا في سبيل الله، وقد لاقيتم جنود المسلمين غير مرة وعلمتم أن جنود الإسلام يقاتلونكم وهم يدعون ربهم أن يُقتلوا على أيديكم ولسان حالهم يقول:

فشُقّ الدجى يا أخيَّ واندفع *** إلى ملتقى النور والسؤددِ

ولاقِ الردى طالبًا للردى *** ومت في العلا موت مستشهد

فمن لم يمت في الجهاد النبيل *** يمت راغم الأنف في المرقد

فإننا بهذا الإيمان الذي تفقدونه هزمنا إمبراطوريتكم الرومية من قبل، وكذا خصومكم من الفرس، وشردنا اليهود من جزيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- ووطأنا بأقدامنا عتبات باريس، ودفعت موسكو الجزية ثمانين عامًا للمسلمين ..

فلا تُغر بحالهم وما لهم *** فالله مولانا ولا مولى لهم

أهلنا في الشام:

لقد أذهلتم العالم بصبركم ومعاندتكم للباطل ومجالدتكم لعصابة بشار؛ فمنذ ما يزيد عن ثلاث سنين وأنتم تُقصفون وتهدم بيوتكم ويقتل أطفالكم وأنتم في قتال ضارٍ أثخنتم بعدوكم، وجعلتموه يعلم ضريبة الاعتداء على أهل السنة، لقد رسمتم صورة ناصعة في صفحات التاريخ ستُذكر جيلًا بعد جيل وحملتم عبء معركة لو وُزِّعت على أهل الأرض لأشفقوا منها؛ فما زادكم إلا صبرًا ويقينًا.

وإن هذا الحلف الصليبي قد أتاكم يريد النيل من انتصاراتكم ضد النظام ويسعى لإعادتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت