وأحب ان أذكِّر شعوب الغرب بحماقة قادتها في اختيارها الحرب على المسلمين، فقد خرج بوش يهنئ بإسقاط حكومة طالبان، وبعد عشر سنين خرج أوباما يطمئن نفس الشعب أنه يحاول فتح قناة للتواصل مع الطلبة، علمًا أن جماعة قاعدة الجهاد التي كانت محصورة في أفغانستان بعد ضربها هناك امتدت إلى باكستان واليمن والصومال ومالي والجزائر والعراق ثم إلى الشام، وأخيرًا وليس آخرًا في شبه القارة الهندية، واتسعت المعركة ولا تزال، والمجاهدون -بحمد الله- يحسنون استثمار حماقة رؤساء شعوب الغرب، فإن كانت قاعدة الجهاد امتدت كل هذا الامتداد بعد ضرب أفغانستان التي لا تضاهي الشام بحساسية موقعها الجغرافي والتاريخي؛ فماذا سيحل بعد غزو الأمريكان للشام يا ترى؟
فالحرب التي يخوضها الغرب في الشام لا شك أنها خاسرة لهم ومربحة لنا -إن شاء الله- ولو ذقنا منها بعض الألم، قال تعالى: (إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً) ومهما حاول الغرب أن يقاتلنا من بعيد أو عن طريق الوكلاء ويتجنب بظنه الاستنزاف فنحن على يقين أن فاتورة الحرب ستكون باهظة وقد تعيدهم مائة سنة أخرى للوراء، والأيام بيننا.
فيا شعب أمريكا وأوروبا:
ماذا جنيتم من حربكم ضد المسلمين والمجاهدين سوى المزيد من المآسي والأحزان على بلادكم وأبنائكم؟
فهل نسيتم ضريبة تدخلكم في شؤون المسلمين والتسلط عليهم والهيمنة على بلادهم ونهب ثرواتهم ودعم اليهود في المنطقة؟
هل نسيتم عدد قتلاكم وجرحاكم في العراق وأفغانستان والصومال؟
هل نسيتم أهوال الحادي عشر من سبتمبر والمدمرة كول وتهديد مصالحكم المنتشرة في المنطقة؟
هل فاتكم يا شعوب الغرب كم دفعتم وستدفعون من أموال جراء هذه الحروب المتهورة مما يسبب لكم أزمات اقتصادية فادحة؟
وحذار أن يستغفلكم قادتكم بأن جنودكم لن ينزلوا الأرض وسيضربون من بعيد وأن أبناءكم سيكونون في مأمن من ضربات المجاهدين، بل إن هذا ما سينقل المعركة إلى قلب داركم، فلن يقف المسلمون كجمهور يرى أبناءهم يُقصفون ويُقتلون في بلادهم وأنتم آمنون في بلادكم، فضريبة الحرب لن يدفعها قادتكم وحدهم بل أنتم من سيدفع الجزء الأكبر منها، ولذلك عليكم أن تقوا أنفسكم من هذه الحرب بالوقوف ضد قرار حكامكم وتمنعونهم من أن