فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 337

هي التي تُعطى للإمام الأعظم، تُعطى لخليفة المسلمين يعقدها له جمهور أهل الحل والحقد وأهل الشوكة التي تحصل بهم المنعة والقوة والشوكة، فينبغي إخواني أن لا نجري أحكام هذه البيعة -البيعة العامة- على بيعة الجهاد والقتال على البيعة الخاصة، فإننا إن أجرينا أحكام البيعة العامة على البيعة الخاصة اضطربنا في القول والفعل.

ثم أخي الآن أنتقل إلى الإجابة عن السمع والطاعة؛ فالسمع والطاعة إخواني أمر واجب كذلك يجب على مجاهد أن يسمع وأن يطيع لأميره الذي بايعه بيعة شرعية كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ك"من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني" [1] وصحَّ لنا من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا بعث بعثًا أو سرية أمَّر عليهم أميرًا، وأمرهم أمرًا، وأمرهم أن يسمعوا ويطيعوا له وكان يقول كما ذكرنا:"من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني"؛ فالطاعة واجبة للجماعة وللأمراء.

ولكن إخواني هذه الطاعة إنما تكون بالمعروف، إنما تكون بطاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أمرنا بالمعصية فلا سمع ولا طاعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما الطاعة في المعروف" [2]

وقال:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". [3]

وكذلك إخواني إذا أُمر المجاهد بما فيه مهلكة أو مفسدة واضحة جليَّة عليه أن يناقش وأن يحاور وأن يرفع هذا الأمر لأهل العلم وأهل الخبرة، كما صحَّ لنا من حديث نبينا - صلى الله عليه وسلم - عند الإمام مسلم عن علي -رضي الله عنه- قال:

(1) صحيح البخاري , كتاب الأحكام , باب"قول الله تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} برقم: 7137"

(2) صحيح البخاري , كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة , باب"ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام"برقم: 7257

(3) صححهُ الألباني في صحيح الجامع برقم: 7520

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت