فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 337

بسم الله الرحمن الرحيم

تذكرة مختصرة

بإعمار وقت الجهاد بالطاعات والقربات

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، وبعد:

فإن مما يستوقف الناظر في نصوص الوحي أن العبادات والقربات التي يفعلها العبد في الجهاد في سبيل الله أعلى منزلة وأعظم أجرا وثوابا من القربات نفسها التي يفعلها العبد وهو في أرض القعود لما للجهاد من منزلة عظيمة ومكانة رفيعة في الشريعة فتعظم فيه القربات والاعمال الصالحة ويزداد أجرها عن فعلها في حال القعود

وفي ذلك ترغيب للعبد الراغب بالأجر العظيم والدرجات العلى من الجنة ليلحق بركب الجهاد والمجاهدين الذين ورد في بيان علو مكانتهم وعظيم أجرهم الكثير من النصوص والتي منها قول الله تعالى: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)

وعن أبى هريرة قال: قيل للنبي -صلى الله عليه وسلم-ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل قال «لا تستطيعونه» . قال فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول «لا تستطيعونه» . وقال في الثالثة «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى» . رواه البخاري ومسلم واللفظ له وفي رواية البخاري: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده قال هل تستطيع إذا خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت