فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 337

أبي حنيفة أنه رجع قبل موته بثلاثة أيام إلى التكفير، والحنابلة يفتي كثير منهم بوقوع طلاق السكران، وقد صرح أحمد بالرجوع عنه إلى عدم الوقوع، والشافعية يفتون بالقول القديم في مسألة التثويب، وامتداد وقت المغرب، ومسألة التباعد عن النجاسة في الماء الكثير، وغير ذلك من المسائل، ومن المعلوم أن القول الذي صرح بالرجوع عنه لم يبق مذهبا له، فإذا أفتى المفتي به مع نصه على خلافه لرجحانه عنده لم يخرجه ذلك عن التمذهب بمذهبه.)

والكلام في هذه المسألة مبثوث مشهور في مباحث الاجتهاد والفتوى فلتنظر هناك

بناء على ذلك نقول:

نحن نحب العلماء الربانيين والجماعات الربانية ونحترمهم ونقدرهم ونعرف لهم مكانتهم ومنزلتهم ونتعاون معهم على البر والتقوى ونصرة الحق وأهله ولكن لا يمنعنا ذلك من مخالفتهم ونصحهم إن رأيناهم يخالفون ما علمناه من حق وخاصة إذا كانوا يقولون به وتراجعوا عنه فالحق أحب إلينا وهو غايتنا وهو أحق أن يتبع ويلتزم ونقول في ذلك قول الإمام ابن القيم في ا?مام الهروي -رحمهما الله-:

(شيخ الإسلام حبيب لنا ولكن الحق أحب إلينا منه)

نسأل الله أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق ويرزقنا الثبات عليه والشهادة في سبيله تحت راية الحق ومع أهله

د. سامي العريدي -عفا الله عنه-

ذو الحجة 1438

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت