فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 337

ولا يُفهم من كلامي إخواني هذا أني أدعو إلا استمرار الفرقة بين الفصائل المقاتلة من أجل تحكيم الشريعة؛ فلا والله نحن ندعو لاجتماع الكلمة ووحدة الصف ونعمل إلى ذلك ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، فنحن إخواني جميعًا أبناء عقيدة واحدة، وأبناء منهج واحد، وأبناء غاية واحدة، نريد تحكيم الشريعة ونريد إقامة خلافة شرعية على منهاج النبوة، نحن جميعًا والله خرجنا من رحم هذه الصحوة السلفية الجهادية المباركة جميعًا، خرجنا من رحم هذه الصحوة شئنا أم أبينا، هذه الصحوة المباركة التي سقاها أمراؤنا وعلماؤنا وشيوخنا بدمائهم وأعمارهم وأوقاتهم وأموالهم وتضحياتهم، إخواني لا ندعو للفرقة، ندعو للاجتماع وهذا الأمر هو وصية الله -تبارك وتعالى- لنا، ووصية رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ووصية كل مشفق وناصح للجهاد وأهله، فقد قال الله -تبارك وتعالى-: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} ] آل عمران: 103. [

وقال - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالجماعة" [1] ، ولكن حتى يتم هذا الأمر ويتم هذا الاجتماع المنشود -نسأل الله أن يكون قريبًا- ينبغي أن يفي كل مجاهد بمن أعطاه البيعة الشرعية، ولا ينقض تلك البيعة إلا بسبب شرعي يقره أهل العلم.

وقبل أن أنتقل أخي للكلام عن السمع والطاعة جزاكم الله خيرًا، أحب أن أشير إلى مسألة مهمة أشار إليها وبعث بها الشيخان الفاضلان أبو قتادة الفلسطيني وأبو محمد المقدسي -فرج الله عنهما- في رسائل بعثوها إلى أهل الشام، وهذه المسألة إخواني هي التفريق بين البيعة العامة، والبيعة الخاصة وأن لا نجري أحكام البيعة على البيعة الخاصة، وأن البيعات التي تعطى الآن في بلاد الشام هي بيعات جهاد وقتال وليس بالبيعة العامة؛ فالبيعة العامة إخواني كما بينّا فيما مضى:

(1) صححهُ الألباني في كتاب السنة برقم: 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت