فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 337

القتال في فلسطين أو في أفغانستان أو أية بقعة من بقاع الأرض التي ديست من الكفار ودنست بأرجاسهم.

وإنَّي أرى أن لا إذن لأحد اليوم في القتال والنفير في سبيل الله، لا إذن لوالد على ولده، ولا لزوج على زوجته، ولا لدائن على مدينه، ولا لشيخ على تلميذه ولا لأمير على مأموره). [1]

وقال أيضًا - تقبله الله:"تحتاج المسألة إلى صبر، وخاصةً الجهاد ليس له حد، الجهاد عبادة وهو فرض عين منذ سقطت الأندلس سنة (279 هـ) يعني قبل خمسمائة سنة، فرض عين على كل الأُمَّة الإسلامية. فرض عين منذ سقطت الخلافة، فرض عين منذ أن سقطت فلسطين، فرض عين منذ أن سقطت بخارى، فرض عين منذ أن ذهبت أذربيجان، فليس فرض عين في أفغانستان، فلماذا تستغربون من هذا؟! وأعجب العجب وأغرب الغرائب العلماء الذين لا زالوا يناقشون: هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية؛ لا أدري من أين هؤلاء يأخذون علمهم، لا أدري من أين يأتون بالفتاوى. ذهبت بلاد المسلمين كلها، وتسلط البغاث على رقاب النساء والمسلمين في كل الأرض، وهم يبحثون هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية، القسطنطينية كانت مقر الكنيسة الشرقية، كان محمد الفاتح يدك أسوار القسطنطينية بالمنجنيق ورجال المجمع الكنسي مجتمعون يناقشون: كم شيطان يمكن أن يقف على رأس دبوس!! ونحن كذلك. اليهود والروس والأمريكان من كل مكان، ونحن ما زلنا نبحث الجهاد، فرض عين أم فرض كفاية، قلع الله عينك إن كنت لا ترى حتى الآن أنَّ الجهاد فرض عين، هل تحتاج أصلًا إلى نقاش؟! لو كان درس كتاب واحد من الفقه، معروف على أنَّ الصائل يُدفَع، الصائل الذي يسطو على الناس يريد أن يأخذ مالهم، أو يعتدي على أعراضهم أو على دينهم، أو على بلدهم، هذا معروف على أنَّه فرض عين أن تدفعه. كيف أنَّ عدوًا ملحدًا يعتدي على الأعراض، ويعتدي على الأموال ويعتدي على الدين ويعتدي على النفوس ويعتدي على المقدسات، وبعدها تسأل فرض عين أو فرض كفاية؟! من أين علمك يا هذا؟! ما درست كتابًا واحدًا في الفقه؟!" [2]

(1) وصية الشهيد عبد الله عزّام، صـ 1

(2) الهجرة والإعداد، صـ 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت