فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 337

واعلموا أيها الأفاضل الكرام أنَّ الله توعد المتخلفين عن الجهاد العيني بالعذاب والهوان والذل في الدنيا والآخرة فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ - إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما ترك قومٌ الجهاد إلا عمّهم الله بالعذاب» . [2]

أيها الأهالي الأفاضل والزوجات الكريمات، اعلموا أنَّكم في صبركم هذا وعملكم هذا وثباتكم وطلب الثبات من المجاهد تنالون أعظم الأجور والدرجات عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من جهَّز غازيًا في سبيل اللهِ أو خلَفه في أهلِه؛ كتب اللهُ له مثلَ أجرِه حتى أنه لا يَنقُصُ من أجرِ الغازي شيءٌ» . [3]

وفي هذا المعنى حديث أَبِى هريرة في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «من دعا إلى هدًى، كان له من الأجرِ مثلُ أجورِ من تبِعه، لا يُنقِصُ ذلك من أجورِهم شيئًا. ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثمِ مثلُ آثامِ من تبِعه، لا يُنقِصُ ذلك من آثامِهم شيئا» . [4]

وروى الإمام أحمد والحاكم في فضل من أعان المجاهد في جهاده قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أعان مجاهدًا في سبيل اللهِ، أو مكاتبًا في رقبتِه، أظلَّه اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه» . [5]

(1) سورة التوبة: (38 - 39) .

(2) حسنهُ الألباني في صحيح الترغيب: (1392) .

(3) صححهُ الألباني في صحيح الترغيب: (1237) .

(4) صحيح مسلم: (2674) .

(5) صححه الحاكم وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب: (796) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت