فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 337

قال العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى: (والكلمة الواحدة يقولها اثنان، يريد بها أحدهما أعظم الباطل، ويريد بها الآخر محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه، وما يدعو إليه ويناظر عنه) (كما في:(مدارج السالكين) (3/ 521) ،

وقال الإمام السبكي-رحمه الله تعالى-: (فإذا كان الرجل ثقةً مشهودًا له بالإيمان والاستقامة، فلا ينبغي أن يحمل كلامه وألفاظ كتاباته على غير ما تُعُوِّد منه ومن أمثاله، بل: ينبغي التأويل الصالح، وحسن الظن الواجب به وبأمثاله) . قاعدة في الجرح والتعديل ص 93

وقال الشيخ أبو قتادة -حفظه الله-: (بعد هذا التطواف في كلام الأئمة رحمهم الله تعالى تبين الفرق بين من قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فأخطأ السبيل ولم يصب المراد وبين من هو في شقاق مع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقيم شانًا لأمره ولا يلتفت إلى ما جاء به إلا بعين الازدراء والتحقير، همه المعاندة والإعراض، إذا وقعت به واقعة لا يلتفت أبدًا إلى معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من أمر فيها، فهذا وإن قال كلمة الإسلام(لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، فإنه من أكفر خلق الله تعالى ومن أبعدهم عن دينه، ولذلك كان من حجج بعضهم في عدم تكفير المبدلين لشرع الله تعالى من الحكام أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى لم يكفر المأمون ولا المعتصم مع قولهم بأقوال مكفرة عنده كقولهم بخلق القرآن وبقول جهم في الأسماء والصفات، فشتان بين من أراد الحق فأخطأه وهو يريد أن يحقق لا إله إلا الله في نفسه وأمته وبين من رفع شعار العلمانية وزعم أن الله تعالى لا حق له في التشريع والقضاء.) أهل القبلة والمتأولون (ص: 24)

• إن العلماء اشترطوا في العمل المكفر الذي هو سبب الحكم بالتكفير وعلته شروطا (يجمعها؛ أن يكون الفعل مكفرًا بلا شبهة:

1 -أن يكون فعل المكلف أو قوله صريح الدلالة على الكفر.

2 -وأن يكون الدليل الشرعي المكفر لذلك الفعل أو القول صريح الدلالة على التكفير أيضًا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت