يجب الاحتراز من التكفير في أهل التأويل فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر والخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-في منهاج السنة 5/ 239 - 240:(المتأول الذي قصده متابعة الرسول لا يكفر بل ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفر المخطئين فيها
وهذا القول لا يعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من أئمة المسلمين وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع الذين يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم كالخوارج والمعتزلة والجهمية .... )
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-في فتح الباري (12/ 300) : (وذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة إلى أن الخوارج فساق وأن حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على أركان الإسلام، وإنما فسقوا بتكفيرهم المسلمين مستندين إلى تأويل فاسد وجرهم ذلك إلى استباحة دماء مخالفيهم وأموالهم والشهادة عليهم بالكفر والشرك)
فتكفير المعين بحاجة لتوفر الشروط وانتفاء الموانع [1]
• وجوب النظر حال القائل وسيرته فيما يشكل أو يشتبه فيه:
إن مما ينبغي أن ينظر إليه هو حال القائل أو الفاعل لما نظنه كفرا فيتحرى أشد التحري في حال من عرف بالعلم والإيمان [2]
(1) . ينظر الرسالة الثلاثنية لشيخنا المقدسي في هذا الباب
(2) . فمن عجائب هذا الزمان وجدنا أقواما تطاولوا على سادات هذا الزمان من العلماء والمجاهدين لمجرد أقوال أو أفعال ظنوها مكفرة بناء على أصولهم الفاسدة كما هو حال أهل البدع كمن أطلق القول بكفر الطالبان والملا عمر -رحمه الله- لأقوال وأفعال صدرت منهم تندرج تحت باب الاجتهاد والتأويل بل بلغ الأمر ببعضهم بالحكم على د. الظواهري بالردة بأقوال لا تخرج عن كونها من باب السياسة الشرعية الشرعية