فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 337

وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة، فقصر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره، وتعدى بآخرين فكفروا من حكم الكتاب والسنة مع الإجماع بأنه مسلم) الدر السنية 8/ 217

• الفرق بين الكفر العام وكفر المعين ووجوب التحقق من توفر الشروط وانتفاء الموانع قبل الحكم على المعين:

إن من أصول وضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة التفريق بين بين الكفر العام وكفر المعين فتكفير المعين لا بد فيه من تحقق الشروط وانتفاء الموانع

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (35/ 165) : (وأصل ذلك أن المقالة التي هي كفر بالكتاب والسنة والإجماع يقال هي كفر قولا يطلق كما دل على ذلك الدلائل الشرعية؛ فإن"الإيمان"من الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله؛ ليس ذلك مما يحكم فيه الناس بظنونهم وأهوائهم. ولا يجب أن يحكم في كل شخص قال ذلك بأنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه)

وقال أيضا: في مجموع الفتاوى (12/ 498) : ("الأصل الثاني"أن التكفير العام -كالوعيد العام -يجب القول بإطلاقه وعمومه. وأما الحكم على المعين بأنه كافر أو مشهود له بالنار: فهذا يقف على الدليل المعين فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه)

ومن أهم الموانع التي يجب مراعاتها مانع التأويل [1] قال القاضي عياض رحمه الله في الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 277)

( ... ولمثل هذا ذهب أبو المعالي رحمه الله في أجوبته لأبى محمد عبد الحق وكان سأله عن المسألة فاعتذر له بأن الغلط فيها يصعب لأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين وقال غيرهما من المحققين: الذي

(1) . ينظر مسألة أهل القبلة والمتأولين كتاب شيخنا أبي قتادة (أهل القبلة والمتأولون) فهو بحث صغير الحجم عظيم النفع يحتاجه كل طالب علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت