فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 337

وستكون وقفتي مع هذا القول من خلال النقاط الآتية:

• خطورة التكفير

إن التكفير أمر عظيم فهو حكم شرعي يترتب عليه كثير من الأحكام في جميع أبواب الدين وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من التساهل والتهاون فيه فقال: (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما) متفق عليه

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في: (الرد على البكري) (2/ 492) : (فلهذا كان أهل العلم والسنّة لا يُكفّرون مَن خالفهم وإن كان ذلك المخالف يُكفّرهم؛ لأن الكفر حكم شرعي، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك أو زنى بأهلك -والعياذ بالله- ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله، لأن الزنا والكذب حرام لحقّ الله تعالى، وكذلك التكفير حقٌ لله تعالى، فلا نُكفّر إلا من كفّره الله ورسوله، وأيضا فإن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوفٌ على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها، وإلا ليس كل مَن جهل شيئًا من الدين يكفر ... ) .

وقال القاضي عياض رحمه الله في الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 277) : ( ... ولمثل هذا ذهب أبو المعالي -رحمه الله- في أجوبته لأبى محمد عبد الحق وكان سأله عن المسألة فاعتذر له بأن الغلط فيها يصعب لأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين وقال غيرهما من المحققين: الذي يجب الاحتراز من التكفير في أهل التأويل فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر والخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد)

وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-: (وبالجملة فيجب على من نصح نفسه ألا يتكلم في هذه المسألة إلا بعلم وبرهان من الله، وليحذر من إخراج رجل من الإسلام بمجرد فهمه، واستحسان عقله، فإن إخراج رجل من الإسلام أو إدخاله فيه من أعظم أمور الدين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت