فهرس الكتاب

      الصفحة 54 من 1

      واشترطوا شروطا في إثبات فعل المكلف، وذلك بأن يثبت بطريق شرعي صحيح، لا بظن، ولا بتخرص ولا بالاحتمالات أو بالشكوك .... ) انظر الرسالة الثلاثينية ص 39 - 40

      فنقول لهذا الفريق: ما هو الفعل المكفر الصريح بلا شبهة ولا احتمال فيه وكيف ثبت عندكم (الذي هو هنا الإعانة في زعمكم)

      فنطلبكم أولا: أن تثبتوا وقوع الفعل بطرق الإثبات

      وثانيا: ما الدليل على ردة الفصائل التي تزعمون وقوع التعاون معهم في قتالكم

      ثالثا: نطلبكم أن تثبتوا أن ما وقع هو إعانة ومولاة صريحة ليست استعانة أو اشتراك في دفع صائل [1]

      فهناك فرق بين الاستعانة والإعانة ودفع الصائل الذي يشرع دفعه في حال اختلاط المسلم مع غيره

      فالاستعانة يحكم عليها بالتحريم والتأثيم أو الإباحة والثواب ولكن لا تصل بالتكفير

      فالإعانة والمولاة هي التي يحكم بها بالتكفير

      وأما دفع الصائل ولو كان مسلما فهو مأمور به

      فلا يجوز بحال التسوية بين هذه الحالات والوقائع في الحكم

      • الرجوع لكلام أهل العلم فيما أشكل من النوازل:

      فإذ كانت هذه المسائل بهذه الصورة من الاشتباه والإشكال وجب على طالب الحق أن يرجع إلى أهل العلم فيها فإن من أبرز سمات أهل السنة الرجوع لأهل العلم فيما يشكل عليهم من النوازل كما أرشدنا لذلك ربنا تبارك وتعالى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ

      (1) . فانظر كيف تجاوزوا كل هذه الخطوط العريضة ليصلوا لتكفير مخالفيهم بلا دليل ورحم الله شيخ الإسلام الذي يتمسحون به إذ قال: (ولهذا كنت أقول للجهمية الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم: أنا لو وافقتكم كنت كافرًا، لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطابًا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم) (الرد على البكري) (ص: 46)

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت