الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا وقال تعالى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
فهلا رجعنا إلى العلماء الربانيين [1] ليبينوا لنا الحكم الشرعي الصحيح الذي يتنزل على واقعنا هل هو استعانة أم إعانة أم دفع صيال
فإذا كان استعانة فهل هي استعانة محرمة أم جائزة
وإذا كانت إعانة فهل كل من تلبس بها يحكم عليه بالردة بالتعيين أم يجب إعمال أصل تحقق الشروط وانتفاء الموانع وخاصة مانع التأويل
وإذا كانت دفع صيال فما حدودها وتحت أي باب تندرج من أبواب دفع الصيال وهلا كف الصائل المعتدي عن صياله عن المجاهدين
-الصنف الرابع من القسم الأول: من تكلم في المسألة وهوّن من شأنها واقتصر على أنها مسألة فقهية يسوغ فيها الخلاف دون التحقيق في المسألة والنظر في واقعها وأحكامها وأنها قد تدخل في بعض صورها مسألة الإعانة
القسم الثاني: من نظر إلى المسألة من ناحية واقعية تحليلية دون الوقوف التام على التأصيل الشرعي لها وأغلب هؤلاء ذهب إلى القول بالجواز فقد اقتصر نظرهم إلى الواقع الذي تعيشه الساحة الجهادية اليوم [2] وظنوا أن المخرج هو بالاستعانة بالكفار ولم يرجعوا إلى تفصيل أهل العلم في المسألة
(1) . ولكننا ابتلينا بقوم يسقطون كل عالم لا يوافقهم على ما هم عليه فأسقطوا العلماء والقادات لمخالفتهم ما هم عليه
(2) . وأغلب هؤلاء ممن لحقوا بركب الجهاد بعد أن أنتهى بهم المطاف حيث بدأ أهل الجهاد ولكن تاريخهم الماضي مازال يؤثر على تفكيرهم