فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 337

وقال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} .

وروى الإمام مسلم عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالرحمن بن عبد رب الكعبة قال:"دخلت المسجد فإذا عبدالله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتضل ومنا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضها وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) . [1] "

وعن زينب بنت جحش رضي الله عنها:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فزعا يقول: (لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه) وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها قالت زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال: (نعم إذا كثر الخبث) ." [2]

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال:"أشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أطم من آطام المدينة ثم قال: (هل ترون ما أرى إني أرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر) . [3] "

وإذ كان الأمر كذلك فهذه مجموعة من النصائح والخواطر في هذا الباب أقدمها لأحبتي وإخواني الساعين لإقامة الدين وتحكيم شرع رب العالمين في هذا الزمان.

(1) صحيح مسلم: (1844) .

(2) صحيح البخاري: (7059) ، صحيح مسلم: (2880) .

(3) صحيح البخاري: (2467) ، صحيح مسلم: (2885) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت