فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 337

الشيخ سامي العريدي: أخي الكريم؛ قدمّنا إننا في جبهة النصرة من أهل السنة والجماعة, فمرجعيتنا هي مرجعية أهل السنة والجماعة, من الكتاب والسنة لفهم القرون الفاضلة الأولى, من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

-ومن أهم المراجع عندنا"المذاهب الأربعة"وأقوال الأئمة كـ"ابن المبارك"و"الأوزاعي"و"شيخ الإسلام ابن تيمية"و"العز ابن عبد السلام".

-ومن مراجعنا المعاصرة"الشيخ حمود بن عُقلاء الشعيبي"و"الشيخ عبد الله عزام"تقبلهم الله عز وجل.

-ومن مراجعنا العلميّة"الدكتور عمر عبد الرحمن"فك الله أسره.

-الأخ المحاور: شيخنا؛ هل تحترمون العلماء وتسمعون منهم؟

الشيخ سامي العريدي: إن احترام العلماء من الدين عندنا، ومن الواجبات في ديننا, والعلماء قومٌ رفعهم الله تبارك وتعالى, كما قال الله تبارك وتعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11] , وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما صحَّ عنه: (ليس منَّا من لم يوقرّ كبيرنا, ويرحم صغيرنا, ويعرف لعالمنا حقه) .

فالعلماء هم ورثة الأنبياء, والعلماء هم مصابيح الدُجى, وهم النجوم الذين بهم يقتدى, ونحن نرجع إليهم, ونسألهم في المسائل التي نتعرض إليها, اتباعًا لقول الله تبارك وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

ولكن هنا أحبُ أن أشير إلى مسألتين:

-المسألة الأولى: إن الله تبارك وتعالى قد حمَّل العلماء أمانةً ومسؤوليةً عظيمةً, تنوء عن حملها الجبال, حملهم أمانة بيان العلم, وقال الله تبارك وتعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران:187] , وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (من سُئل عن علمٍ فكتمه, ألجمه الله بلجامٍ من نار) ؛ وفي روايةٍ صحيحةٍ كذلك دون ذكر السؤال, قال صلى الله عليه وسلم: (من كتم علمًا ألجمه الله بلجامٍ من نار) , فالمسؤولية والأمانة كبيرة في أعناق العلماء, فهم ورثة الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت