لِلَّهِ [يوسف:40] , وكما قال الله تبارك وتعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50] .
فيّا أخي الكريم؛ النظام والحكم عندنا في الإسلام, قسمته ثنائية, كما نصّ على ذلك العلماء, ومنهم العلامة"محمد بن إبراهيم آل الشيخ"عندما ذكر قول الله تبارك وتعالى: {أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، قال: إن الحكم إما يكون حكمًا ربانيًا, وإما أن يكون حكمًا جاهليًا, فكل حكمٍ لا يستمد أحكامه وسلطانه من شريعة الله فهو حكمٌ جاهلي, نهجره ونتركه ولا نسلكه, ونسلك الحكم الربّاني مهما كانت التكاليف.
-والوجه الثاني: أخي الكريم الذي نريد أن نبينه هنا, أنه قد اتفق العقلاء والفقهاء والحكماء, على أن السعيد من اتعظ بغيره, وعلى أن الشقي من اتعظ بنفسه, واتفقوا كذلك على أن من رأى العبرة بأخيه فليعتبر, فهذا المسلك العلماني الديمقراطي قد سلكته الحركة الإسلامية في كثيرٍ من البلاد قديمًا وحديثًا؛ سلكوه في الجزائر، وسلكوه في تونس, وفي هذه الأيام سلكوه في مصر, فماذا حصل؟! وعلى ماذا حصلوا؟! وماذا نالوا؟!
ما كانوا إلا مطية امتطاها العلمانيون ليحققوا بها مآربهم وأهدافهم ثم زجوا بهم في السجون, ما نالوا إلا أنهم خسروا المبادئ والأفكار, وتنازلوا عن المبادئ والأفكار والقواعد، التي كانوا يدعون الناس إليها, وكانوا يؤمنون بها.
فنحن أخي الكريم؛ لن نسلك إلا طريق ربّنا تبارك وتعالى الذي أمرنا به, و أمرنا به نبيه صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا الباب ننصح بقراءة كتاب:
-"معالم في الطريق"لسيد قطب رحمه الله.
-وكتاب"لا إله إلا الله عقيدةٌ وشريعةٌ ومنهاجُ حياة"للشيخ محمد قطب.
-وننصح بالسماع لسلسلة الدكتور الفاضل: أياد قُنيبي"نُصرةً للشريعة".
-الأخ المحاور: بارك الله بكم؛ شيخنا من هم مرجعتكم العلميّة؟