فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 337

كما ينبغي أن يحرص أعضاء هذه الهيئة، على أن يكونوا في مأمن من تدخل السلاطين في هيأتهم، متبرئين منهم جميعًا، حذرين من اختراقهم لهيئتهم عبر علماء السوء، كما هو حال كثير من الهيئات القائمة في بلادنا، وإن من واجبهم نشر الأحكام الشرعية ذات الصلة بهذه المواضيع، كالتأكيد على أن الجهاد متعين اليوم إلى أن تتم الكفاية، والتأكيد على الفتوى التي صدرت عن بعض أهل العلم في أحداث غزة، والمتضمنة بأن من ساعد الأعداء وظاهرهم على المسلمين، يكون مرتكبًا ناقضًا من نواقض الإسلام، وما يترتب على ذلك من أحكام ) [1]

وقال أيضا -تقبله الله- في خطابه الأخير:(فيا أبناء أمتي المسلمة، أمامكم مفترق طرق خطير، وفرصة تاريخية عظيمة نادرة للنهوض بالأمة، والتحرر من العبودية لأهواء الحكام، والقوانين الوضعية والهيمنة الغربية. فمن الأثم العظيم والجهل الكبير أن تضيع هذه الفرصة التي تنتظرها الأمة منذ عقود بعيدة، فاغتنموها وحطموا الأصنام والأوثان، وأقيموا العدل والإيمان.

وفي هذا المقام أذكر الصادقين بأن تأسيس مجلس لتقديم الرأي والمشورة للشعوب المسلمة في جميع المحاور المهمة واجبٌ شرعي، وآكد ما يكون على بعض الغيورين الذين قد نصحوا مبكرًا بضرورة استئصال هذه الأنظة الظالمة، ولهم ثقة واسعة بين جماهير المسلمين، فعليهم البدء بهذا المشروع والإعلان عنه سريعًا بعيدًا عن هيمنة الحكام المستبدين، وإنشاء غرفة عمليات موابكة للأحداث للعمل بخطوط متوازية تشمل جميع حاجات الأمة مع الاستفادة من مقترحات أولي النهى في هذه الأمة، والاستعانة بمراكز الأبحاث المؤهلة، وأولي الألباب من أهل المعرفة لإنقاذ الشعوب التي تكافح لإسقاط طغاتها). [2]

وقال الشيخ المقدسي -حفظه الله-: ( ... وندعوهم إلى التوحد تحت راية التوحيد وتحت أمير واحد، فإن تعسر ذلك فليس أقل من أن يتوحدوا تحت ظل مجلس شورى يجمعهم ويوحد كلمتهم، ولا نرضى لهم بأقل من ذلك، بل ونتمنى أن يجمع معهم كل فصيل يتوافق معهم في الأصول) . [3]

فلا بد من السعي لتوحيد الكلمة واجتماع الصف بين الفصائل الجهادية التي تتفق في أصولها مع أصول أهل السنة والجماعة تحت منهج أهل السنة والجماعة, فإن هذه الجماعات والفصائل هم الطليعة والنخبة والقدوة للأمة, ولا يعني

(1) من كلمة [خطوات عملية لتحرير فلسطين] ، السحاب - ربيع الأول 1430 هـ، مارس 2009 م

(2) من [كلمة شهيد الإسلام لأمّته المسلمة] ، السحاب - جُمادى الأول 1432 هـ - مايو 2011 م

(3) ليس كمن ترضى بشق ابنها - ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت