الطريق - وكما قلت - قال أبو هاشم: (أشم ريح الجنة) ، ثم سقط البطل شهيدًا وسقط الرجال حوله، فاستشهد الشيخ أبو يوسف الموريتاني وحمزة القطري، ولقد شممت منه بنفسي رائحة رائعة وقد كست وجهه ابتسامة رائعة وما أجملها من ابتسامة، وسمير النجدي الذي بدا وسيمًا جدًا برغم الدماء التي كانت تكسوا جسمه وبترت قدم"أبي عامر ..."ولم يصاب أبي حفص الموريتاني بسوء.
واشتد القصف جدًا على المنطقة، وشاركت دبابتي أمير الفتح وخالد الحبيب وكذلك الشلكا التي كان عليها أدهم المصري وأبو عامر الفلسطيني، وكانت بينهم وبين الطائرات مبارزات عجيبة جدًا، وعملا بشجاعة غير عادية، فالطائرات في السماء تطلق النار في كل مكان، وهما على الشلكا يطلقان النار عليها، فلا طلقاتهم تصل للطائرات البعيدة ولا صواريخ الطائرات نالت منهما، وظلت المبارزة لفترة طويلة.
أطلق أمير الفتح العنان لفيله وكذلك فعل خالد الحبيب، إلا أن دبابة خالد جاءها صاروخان، أحدهما مباشر والآخر بجوارها، ونجا الطاقم بالكامل وجرح خالد وأصيب بشظية في رأسه عطلت عمل الجزء الأيسر من جسمه، تعافى منه بعد أربعة أشهر إلا أثر بسيط في يده اليسرى، وعاد الآن يمارس التدريب قريبًا من الحدود الأفغانية الباكستانية في أحد المعسكرات السرية للقاعدة.
أما فيل أمير الفتح؛ فقد كان محترمًا جدًا من الأمريكان، وظلوا يفتشون عنه، ثم قسموا المنطقة إلى مربعات وبدأوا غربلتها حتى