الصفحة 67 من 134

شيئًاَ، لقد أصيبت الراجمة بعد ثلاثة أيام بلياليها من القتال الشرس واستشهد من طاقمه أبو أسامة الصومالي.

بدأت مجموعات المطار تتعب من استمرار القتال، فهي تقاتل طوال النهار وتحرس طوال الليل، فطلبت من أبي الحارث المصري أن يبدل المجموعات للراحة، على أن تأتي مجموعات المطار وتحتل مواقع مجموعات المدن، فحركت له مجموعة"... السوري") ثم طلب مجموعة أخرى، فحركت له مجموعة أبو عبد الرحمن المصري، ثم اتصل عليَّ البطل أبو مصطفى وقال باللغة العراقية: (إيش يا عبد الأحد احنا يا أخي العراقيين والأكراد أهل الحرب والضرب، ما لنا إلا الحفر والقتال؟! ليش تتركنا في المدينة ما لنا ومال البسكوت؟!) ، فقلت له: أبشر، واتصلت على أبي الحارث المصري وقلت له مجموعة أبي مصطفى تحت تصرفك ولكن عددها كبير، فدفعه الشيخ أبي الحارث المصري بمجموعته ليحتل مواقع مجموعة أبي الحسن.

واستعرت المعركة، واستمرت خمسة أيام متصلة على وتيرة واحدة، كلها مسجلة نجاحًا ساحقًا لجند الله بعدد قليل من الشهداء، إلا في ليلة - لا أذكر الثالثة أو الرابعة - تقدم فيها العدو، وكان البطل موحد بإنتظاره، فقال يخاطب مجموعاته وكأنهم مجموعة من الأسود ينتظرون وصول فرائسهم إلى المصيدة، فكان يقول: (شايفهم يا عبد الوهاب؟) ، فيقول: نعم، فيقول موحد: (امسك المكان بتاعك، وصلاح جاي من اليمين، وأنا أدخل من الوسط) ، فدخل أبو هاشم السيد في المخابرة بسرعة وكان قادمًا من المركز الخلفي لما سمع بالتقدم، فأسرع وقال: (يا موحد تحتاجني؟) ، فقال له: (إنته فين الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت