القتال في طرف أورزجان وقلت له: نحن ندعمكم بمائة شاب لتقوية الجبهة الشمالية.
كان معنا سيارتي شليك للطلبة يدعمون دفاع الشباب، وفي اليوم التالي عندما بدأت المحاولات المتكررة من الطيران ومجموعة"جل أغا"للتقدم وبدأ الشباب لصد الهجوم، ضُربت الشاحنتين واستشهد العاملين عليها وكانت أخر مجموعة أفغانية معنا، فطلبت منهم أسلحة وذخائر فسلموا لنا مستودعات المطار، وكان أمير المؤمنين يوصي بين الفترة والفترة بالاقتصاد في رمايات الكلاشنكوف لقلة ذخائره.
عندما فقدنا رمايات الشاحنتين؛ دفعنا السيارة التي عليها الراجمة في الحال فأعادت الأمور إلى نصابها واستطاع الشيخ أبو"..."الـ"بي أم"بخبرته أن يدير الراجمة المحمولة بمرونة ومهارة عسكرية نادرة، فحول نقاط تجمع مجموعات"جل أغا"إلى جحيم، ولم يعد للطيران هدفًا في المنطقة إلا البحث عن الراجمة المتحركة، ولما يأسوا من العثور عليها قرروا ضرب القرية بالكامل، فجاءت طائرات الـ"بي 52"وقصفت الجبال والسهول، ومرت على القرية التي بها الراجمة ولم تترك بيتا إلا قصفته حتى وصلت إلى المكان الذي فيه الشيخ المجرب فدفع شبابه بعيدًا عن الراجمة وانهار المكان، وأصبحت القرية كلها في سحابة من التراب والدخان والبارود.
وانقطع الاتصال مع الشيخ، وقلقت عليه وبعد نصف ساعة سمعت صوته هادئًا على المخابرة يطلب بعض أدوات الحفر، فأدركت أن لديه