بدأ الليل يدخل ولا زال القصف مستمرًا، ولمح الشباب أضواء سيارات قادمة مرة أخرى، وهنا طلب أمير الفتح - الذي كان يسمي دبابته بالفيل - من أبي الحسن أن يراقب السيارات حتى إذا وصلت إلى النقطة المتفق عليها بادرها أمير الذي أعد دبابته عليها من قبل.
كان الكلام واضحًا على المخابرة؛ الطائرات في السماء تحوم والسيارات على الأرض تتحرك ببطء شديد، وأبو الحسن يقول: اصبر يا أمير ... اصبر يا أمير ... يمطها مطا، ثم صاح الآن إضرب، فيطلق أمير لفيله العنان ليحرق بفضل الله وتوفيقه السيارة الأولى، وترتد كافة السيارات على أدبارها وتعود الطائرات لتفتش طوال الليل؛ أين هذا الفيل؟! ولم تستطيع الأباتشي أن تجده، ولم تقوى قوات"جل أغا"على هجوم آخر خلال الليل.
حولنا في ثاني أيام الأسبوع الثالث راجمة صواريخ"بي أم 12"على سيارة بيك آب وعندما سمع بها الشيخ أبو"..."الـ"بي أم"، سارع وطلب مني أن يتولى مسؤليتها، فلم أستطيع أن أرده، وقام هو بتشكيل مجموعته وطلب مني حرية العمل والتنقل في المنطقة فوافقته، وتحرك الشيخ أبو"..."الـ"بي أم"إلى المطار مسلمًا جبل صقر للأخ"أبو خباب ..."معاونه فيه.
توقفت المعارك في معظم أفغانستان، وبدأت المعركة في قندهار من طرف المطار ومن طرف أورزجان، وكنا لم نغط بعد هذا القطاع، فطلبت من سعدوف أن يتصل على الاخوة في خوست ويطلب منهم إرسال مجموعة لسد هذه الثغرة، وذهبت إلى ملا برادر المسئول عن