الصفحة 64 من 134

وصوب وحصدوهم حصدًا بأسلحتهم الرشاشة، وعلا صوت التكبير وصيحات النصر، وقتل الاخوة منهم الكثير وأسروا منهم اثنين وفر الباقون.

ولم يستطيع الطيران التدخل بسبب الالتحام بين الصفين، لقد كان توفيقًا من الله تعالى، فقد كان الكمين معدًا إعدادًا رائعًا، وأدى الشباب دورهم ببراعة، وكيف لا ومعهم موحد وأبو الحسن وأبو بكر السوري وصلاح الدين وعبد الوهاب وهم من أبطال أفغانستان والشيشان والبوسنة.

بسرعة عاد الوضع لما كان عليه قبل أن تعود الطائرات التي بدأت أصواتها في الظهور، هذه المرة مسحت الطائرات الأرض مسحًا وظلت لساعتين أو أكثر تقصف المنطقة والشيخ أبو"..."الـ"بي أم"في مركز الرصد ينقل الأخبار لأهل المدينة - عربًا وعجمًا -

وثارت حمية قوة المدينة ورغبتها في الاندفاع، فمنعتها وقلت: لنا وقتنا، أنهى الأمريكان القصف قريب المغرب والناس صيام في حفرهم لم يصنعوا الطعام، فأرسلت إلى"أبي الطيب ..."وقلت له: اشتري طعامًا من السوق وأرسله للإخوة في الأمام، ومن الغد نرتب في المعهد الشرعي مطبخًا عامًا للجبهة يقدم ثلاث وجبات بشكل منتظم، وأرسلت للشباب في الجبهة أن عليهم الإفطار، أدار أبو الطيب المطبخ بإمتياز ووفر الطعام طوال الأيام التالية، تارة بالسيارات وتارة بالأقدام وتارة بالدرجات النارية، بحيث لم يتأخر عن المجاهدين وجبة طعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت