الصفحة 51 من 134

النفوس الأبيه أنها لا تصرف إلا إلى الله، ولتأتي أمريكا ومن معها ولن يكون إلا ما أراده الله.

ورتبنا في ذلك برنامج نشط تولاه طلاب العلم باللجنة الشرعية وعدد من إخواننا العرب الذين رتبوا حملة دائمة رابطوا خلالها في مواقع العمليات، واصطفى الله منهم الشيخ أبو يوسف الموريتاني شهيدًا، وكان لهم برنامج يومي قبل الإفطار في رمضان على جهاز المخابرة كان يتابعه كافة الاخوة، واكتشفنا أيضًا أن كثير من إخواننا الأفغان - سواء في المدينة أو في مواقع القتال - يستمعون إليه وينتظرونه بشغف.

والحقيقة؛ أننا لم نعاني كثيرًا على الجانب النفسي، والسبب في ذلك بسيط جدًا، وهو أننا لم نقم بعملية تجنيد إجباري للشباب، وإنما قدمنا قضية الأمة للأمة؛ فقدم كل الشباب إلينا حرصًا منهم على نصرة الإسلام والذود عن المسلمين وحبًا في الشهادة ورغبة فيها، وكان هناك حب فطري متوارث لقتال الأمريكان على غرار أجدادهم الذين كانوا يفضلون غزو بني الأصفر على غيرهم.

وحتى تكون الصورة واضحة؛ فلقد بدأنا برنامج الدفاع عن مطار قندهار قبل أحداث سبتمبر بأسبوعين ومعنا فقط 25 أخ واحتياطي في المدينة يقدر بـ 50 أخ، وقد تضاعف هذا العدد خلال الشهرين التاليين حتى بلغ أقصاه في رمضان فوصل العدد إلى 800 مجاهد، يزيد عدد القادمين من خارج أفغانستان من كافة أنحاء العالم عن الثلثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت