الصفحة 52 من 134

وقد اتصل بنا في الاسبوع الأول من رمضان أحد إخواننا من إحدى المناطق الحدودية قائلًا أن معه 350 أخ، لقد كان كل المجاهدين داخل أفغانستان أو المنتشرين في العالم حريصون على المشاركة في المعركة للذود عن الدولة الإسلامية ونيل الشهادة في سبيل الله، وهذا هو الدافع وراء المواقف العجيبة للمجاهدين وتحملهم ما لا تقوى عليه الجبال.

كما أن الشرارة التي أشعلها محمد عطا وإخوانه الأبطال في قلوب شباب الأمة بعمليتهم المباركة؛ لا تقوى كل أمم العالم على إخمادها، كذلك كانت دماء كل شهيد يلقى ربه أكبر محرض لكل من كان معه، لقد كان طيب رائحة الشهداء وابتسامتهم الساحرة تشعل التنافس في نيل الشهادة وطلب ما عند الله، وكثيرًا ما كنت أطلب من قادة المجموعات أن يضبطوا حماسة الشباب حتى لا ينطلقوا خلف العدو خارج برنامج الخطة الموضوعة.

ثانيًا؛ البرنامج العسكري:

وفقنا الله لترتيب برنامج مرن يتناسب مع نوع التهديد القادم ويحد منه ويستوعب الزيادة العددية والتي تعودنا عليها خلال سنوات الجهاد عندما تشتعل الجبهات، كما أن البرنامج تطور تدريجيًا وطبيعيًا تبعًا للظروف الميدانية والتي كانت تفرض نفسها على الجميع.

قبل الحادي عشر من سبتمبر المبارك وضعنا خطتنا الدفاعية بناء على تقدير موقف مفاده؛ أن اهتمام العدو سوف ينصب أولًا على مركزين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت