الصفحة 36 من 134

2)الراية الواضحة:

لقد غابت راية الإسلام وغابت القيادة الحقيقية للأمة منذ أكثر من مئة عام تقريبًا، غياب الراية فرق الأمة وشتت قواها وقدراتها وأضعفها أمام أعدائها.

القيادات التي انبرت للمواجهة كانت قيادات مصطنعة عميلة، صنعها الأعداء ووجهوها لخدمة مصالحهم وأهدافهم، هؤلاء العملاء رفعوا رايات عالمية هدفها إضلال الأم وتشتيتها، فنراهم يرفعون رايات القومية تارة، وعلمانية أو أممية تارة أخرى، فإذا ما رفعنا راية الإسلام الواضحة - راية لا اله إلا الله محمد رسول الله - فإنها سوف تحرق جميع الرايات المخالفة وتكشف عوارها وزيفها، وهذا يساعد على إظهار القيادة الحقيقية للامة القيادة المخلصة القادرة على الاستجابة لهذه التحديات الجسام؛ استجابة واعية مدركة، قادرة على مراعاة الظروف وعلي شحذ الهمم واستنفار الطاقات والإمكانيات وتوفيرها على أحسن ما يكون.

هذا الأمر بحاجة إلى فرز الشباب والاخوة كل حسب إمكانياته وقدراته، وقد تعلمنا أن التنظيم يعني توظيف القدرات واستغلال الإمكانيات.

3)الخطة:

أي عمل هادف لا بد أن يبني على خطة واضحة المعالم منذ البداية، وضوح الخطة يحدد الوسائل اللازمة والإمكانيات المطلوبة والزمن المطلوب للإنجاز والتنفيذ، وأي عمل لا يبني على خطة يعتبر عملًا عشوائيًا غير منتج.

المتابع لعمل الحركات الإسلامية المعاصرة؛ يستنتج أن عملها كان في غالبيته عملًا عشوائيًا، الإخلاص وحده لا يكفي لتحصيل النجاح والوصول إلى النصر، لا بد من الأخذ بالسنن والقوانين الربانية، ووضع الخطة المحكمة المناسبة من السنن الربانية.

وانطلاقًا من هذا؛ يجب على العاملين المجاهدين، أن تكون لهم خطط قصيرة المدى تسعى لتحقيق أهداف مرحلية، وخطة طويلة المدى تسعي للوصول إلى الهدف الأكبر؛ وهو إقامة الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت